الدكتور عالي سرحان القرشي

جديد المقالات


جديد الملفات

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
مقالات عن المؤلفات
القرشي وشخصية الطائف الشعرية
القرشي وشخصية الطائف الشعرية
10-23-2012 07:10 PM

شخصية الطائف بين الشعرية والوجود
الناقد القرشي يرصد البعد المكاني في الوعي الشعر
ثقافة اليوم ـ نايف رشدان:
ينحاز الدكتور عالي القرشي للمكان كجزء سابق ومستقل وقائم في حياة الشاعرانحياز يتمتع بالخصوصية ذاتها التي تتدفق من شرايين مخياله الشعري, ويقنعك الناقد القرشي باهمية المكان كوجود نافر ومحايد عندما يتسم بشخصية شعرية تتشكل انثربولوجيا وتتسع فنيا, حتى تصبح قادرة على اجتذاب المثل والقيم والاحداث في سياق تاريخي وادبي, فالمكان كوجود عام يحتضن المكان كفضاء, والمكان كفضاء شعري يحتضن المكان كوجود خاص, والعلاقة الحذرة بين الخصوصية والعموم, والشعرية والوجود, لا تخرج عن سياق الوعي الانساني والتجارب الحياتية المنتجة يا نتقال المهاد التنظيري لشخصية الطائف الشعرية الى معنى \"تأثيث الطائف في فضاء الشعر\" كجانب تاريخي يشرع في بناء وملء المكان, كجزء من استقراء لكينونة الطائف ومعالم شخصيته يحدد ذلك مبحثه حول \"الطائف والذاكرة الشعرية, هي ذات ارتباط وثيق بمدلولات تختزلها الذاكرة: الاشارة القريبة + الذات المشوقة + الحنين للمكان + هيجان الحزن.
بعد ذلك مبحث عن \"عوالم شخصية الطائف الشعرية وتمازجها وفيه محاولة لرسم الملامح واستحداث الصور المحتملة لتلك الشخصية من خلال البحث عن الاشكال المتقاطعة والمفارقة والهيئة المختلفة التي ساهمت من خلالها الذاكرة في بناء الطائف شعريا, وفيه شعر الطائف وسؤال الكينونة ومذاق المكان المختلف ثم قدرة الشعر على تشكيل شخصية الطائف الفاتنة العاشقة والمعشوقة, ثم يتجه الى رصد الابعاد الشعرية للمخرج بين فتنة المكان وفتنة الانثى وعلاقة الطائف كوجود بالانثى كمتخيل, ثم يتصل بالامكنة وتمازجها ومكوناتها الشعرية, ولا يتجاهل حضور لغة جمال الطائف من حسن الشعر وجي ده, ليجد القرشي نفسه امام عمل اجرائي وهو منعطف حاد في عمل الناقد الذي يقوم بدور المحاور بين (الأنا المبدعة) و(الأنا الباحثة) وتعلو تلك النبرة النقدية في تشكيل شخصية الطائف الشعرية في النص المفتوح وفيه عدد من القراءات الشعرية المتجهة الى عمق المكان والمترددة في ذبذباته, يقرأ (مهرجان) كنص ناجز وناضج ومتقدم لحالة من الحلم الواقعي المتواتر في ذاكرة الشاعر سعد الحميدين الذي يتحرك بالقصيدة في اتجاه الماضي كمحور يؤسس لوجود المكان شعريا, وينطلق من معاني ثقل الحدث وتفاصيله الخالدة في عمق التجربة الشعورية, لدى الشاعر الحميدين, ويتواصل مع نصوص عبدالله الخشرمي في \"الطائف تطوف\" وفيه يترامى المكان كشخصية شعرية ويتحول من الطواف الى الطيف الى التاريخ الى الورد والعناقيد في حالة من التلاحق الشعوري المتواشج في ذات الخشرمي المبدعة والتعانق بين جبر الطائف وطائف الرجل يمثل تهافت المعاني المبكرة والشائخة على خيال الشاعر محمد بن جبر الحربي وهو يحايث المعادلة البنائية بين (جبر) كانسان و(الطائف) كمكان بوعي متحقق وفكرة متوغلة, ويرصد القرشي علاقة الشاعر بالوجود العمري وهذا يتطلب صحوة الشاعرة واستيقاظها الى عالم الطفلة وتحول الطائف من كائن معرفي ناضج الى كائن طفولي رطب, ولذلك فقد حاولت بديعة كشغري ان تقف على ذاكرة متينة النسيج لكنها (لا ارى شيئا سوى أشلاء مساء, خطوات حائرة) ويستحيل الطائف في شعر محمد الثبيتي حقولا وروابي ومواسم للحصاد ومسافرا في تيه وظمأ, يلهث تحت وشاح الشمس ويستظل بقطرات العرق, وهو احساس الشاعر المتعب المنهك يراوح بين قطرة عذبة وظمأ اجاج, وبين بدن مرتخ ينام وهيكل ملىء بالضجيج.
ولا يستطيع الناقد القرشي التحلل من مسؤولية الايقاع بين الشاعر العاشق المحب والمعشوق الموحي, فالشاعر محمد الفهد العيسى يحاور الطائف على طاولة الحب, وهو حوار لا يخرج عن الصمت الى الكلام لكنه يدخل الكلام الى جلالة الصمت وحقيقة العطاء الذي يحمله شاعر عاشق لمكان معشوق, هكذا بد د العيسى دهشة المحاور والحوار واسئلة الحب الموهمة.
ثم يقدم دخيل الله الخديدي صورة لعلاقة خاصة بين شاعر صريح ومكان جريح, ثم احمد البوق وشعره المنتهي الى وعي مؤجل تتحكم فيه لغته الناجزة وسرديته المدركة في المسافات الشعورية بين عبارات وتفاصيل العلاقة.
وينهمر النبع الطائفي على حقول الشعر لدى لطيفة قاري التي توشك ان تكون الطائف في تداخل حميمي تصهره حالات العشق والحنين وتقترن فيه المرأة \"الطائف\" بالمكان \"لطيفة\" وتتواصل القدرة الشعرية في نسج التحولات الفنية بين ثياب الطائف وغدير لطيفة قاري وبين الغابة (المكان) والطريق (الشاعرة) وكذا فعل محمد الغامدي في اهازيج احتمالات الصباح.
ولا يقف الوجود الشعري للطائف عند اقبية الشعر وصروحه على أن القيمة المكانية لشاعرية الطائف تتمثل في الشعورية المتناهضة والمتوائمة, ليتحقق الشكل الفني لشعرية الطائف في عمل روائي أو لوحة تشكيلية أو مقطع موسيقي أو عمل قصصي الى جانب الموقف الشعري المتوسط بين الثياب والجسد, ولذا فكان المقطع القصير في رواية \"طريق الحرير\" للمبدعة رجاء عالم يمثل الصورة الحركية للمعنى الشعري للمكان وهو احساس يخامر كل مبدع مفتون بالطبيعة البكر والحياة المتنوعة, ومثله فعل القرشي بقصة \"بين قرى الطائف\" لاحمد الساعي وسرد ابراهيم الناصر الذي مازج بين غضاضة عوالم المكان في غدير النبات واستنطاق محمد الشقحاء للرحلة من غدير النبات الى الرياض, وعبدالله باخشوين وهو يمزج الحرية داخل الذات والنفري, والصقعبي عبدالعزيز وهو يساوي بين جفاف الارض وجفاف الذات, ثم في نمنم مجهول ترصده فاطمة الوهيبي من عتبة الى عتبة, ثم يرصد القرشي \"رموز الطائف الشعرية\" وهي استحثاث واستحضار للواقع المكاني في المتخيل الابداعي حيث يقدم معالم مكانية واشارات معنوية تجيش المستوى الفني بمنابت الهم المغروس في الاتربة المثمرة.
* الكتاب خـتم بمقالة قصيرة لمحافظ الطائف الاستاذ فهد المعمر في كلمة تحمل تعبير المسؤول ولغة الاديب,

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 703


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


نايف رشدان
تقييم
7.34/10 (99 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.