الدكتور عالي سرحان القرشي

جديد المقالات


جديد الملفات

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
تدويناتي
الشنطي والتحولات
الشنطي والتحولات
12-22-2012 10:56 PM

لتحولات اللافتة التي شهدها أدبنا الحديث في الشعر والسرد والنقد كان الدكتور محمد صالح الشنطي حاضراً فيها، بل ومؤثراً بالمتابعة والرصد والرؤية، ولعل أول كتبه (متابعات أدبية) يقدم ضوءاً كاشفاً عما قدمه من أثر لاحق، إذ عني في هذا الكتاب بالتجارب الأدبية الشابة، وسلط الضوء عليها وعلى إبداعها بطريقة مختلفة في طريقة قراءة النص الأدبي مستفيدة من المناهج النقدية الحديثة، وخاصة تلك التي تستبطن النص، وتفكك دلالاته اللغوية، وتحيلها إلى نسيج جديد يقدم النص في ضوء رؤية أخرى، وكأن النص يتشكل من جديد بناء على مقوماته في ضوء هذه القراءة.. ثم تتالت بعد ذلك مشاركاته ومتابعاته عبر القراءات النقدية في الصحافة، والمنابر الأدبية في جمعيات الثقافة والأندية الأدبية، فكان شاهداً على التحولات، ودافعاً إلى بعضها، ومعضداً التجارب الجديدة.
وقد اتبع الدكتور الشنطي ذلك بالتوثيق الدارس الممحص في كتبه التي تتالت عن الحركة الإبداعية في المملكة وتحولاتها، مثل كتبه عن القصة القصيرة، وعن فن الرواية، وعن التشكيل في البناء القصصي، ثم عن التجارب النقدية، وما كتبه عن التجربة الشعرية الحديثة في المملكة.
ويبدو لي في هذه العجالة التي تخصص فيها (الجزيرة الثقافية) ملحقاً خاصاً عن تجربة الشنطي، أن هذه التجربة تتميز بميزات ثلاث هي:
الخبرة بتحولات الحركة الأدبية
وهذا ما تشهد به متابعاته، إذ إن الرجل عاش تحولات الحياة في هذه البلاد، وكان على صلة بكثير من المثقفين وأصحاب الرأي، فشهد العلاقة بين تحولات الحياة، وتحولات الإبداع عبر المتابعة لتجدد التجارب الإبداعية والثقافية، وتصور السياق الاجتماعي الذي تجري فيه هذه الحركة.
الانفتاح على التحولات الأدبية والنقدية
لم يكن الشنطي صاحب رأي منغلق، ينحصر في آراء مسبقة أو معايير متصورة لحركة الإبداع، بل كان صاحب رأي يحتضن الإبداع الثري، القادر على خلق مناخ متجدد للتعبير وللتصور الإنساني، ومن هنا احتضنت جهوده أعمال الإبداع الجيدة، ونظر إليها بتأمل لا يصادر، ولا يغلق تصوراً، ولذلك سارت جهوده مع هذه الجهود تقومها، وتباركها، وتفتح لها التصورات النظرية، وربما كان انفتاحه على النظريات النقدية الجديدة دافعاً له إلى هذه النظرة المواكبة المتقبلة.
الحرص على المتابعة الموثقة
وقد كان هذا الحرص ظاهراً في مؤلفاته عن الأجناس الإبداعية في هذه البلاد، والتاريخ لها، وقد ارتد ذلك بأثر واضح في الرصد المنهجي للتحولات الأدبية سواء على مستوى الأجناس الأدبية، أو على مستوى ما قدمه المبدعون في حقول هذه الأجناس.
وإنني إذ أحيي هذه الجهود، واحتفي بها مع هذه الأقلام أتمنى أيضا أن يقوم حوار علمي جاد من هذه القامة الثقافية التي تركت بصمتها في تاريخ الحركة الثقافية والأدبية في المملكة ولا أنسى أن أشير هنا إلى العرفان الجميل الذي قدمته وزارة الثقافة والإعلام لهذا الرجل في التكريم الرمزي الذي قاده معالي الوزير لهذا الرمز الثقافي الشامخ.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 490


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عالي القرشي
تقييم
4.88/10 (81 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.