الدكتور عالي سرحان القرشي

جديد المقالات


جديد الملفات

جديد الأخبار

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
تدويناتي
المناع وموانع الحرية
المناع وموانع الحرية
12-22-2012 11:02 PM

حين يقرع الأذن اسم عبدالله مناع يبدأ يصافح الطموح نحو الحرية والعدالة والحقيقة، مع قامته الشامخة تلمح صدق الصمت، وتتوقع صدع الحق، من ينتظر كلمته وشهادته في قضية أو شخصية قد يصيبه وجل عراء الحقيقة لكنه لن يخشى الخداع أو التدليس.. رأيته في عدد من المحافل، وشاركته في بضع من المناسبات الثقافية، فلم تتغير الصورة التي رسمتها لإيمان المناع بالكلمة.. ومازالت تقرع أذني تلك الكلمات التي دشن بها العدد الأول من مجلة (اقرأ) حين صدرت يوم الخميس 21111394هـ الموافق 25121974م حين قال لا.. ومن التطلع الصادق المؤمن نحو صحافة تكسر طوق الرقابة والانطواء وتعبر أرض النعاس والتثاؤب كانت مرتكزاتنا.. ومن الرغبة في صحافة مؤثرة مبدعة.. متحركة متوثبة تتوجد ولا تتغيب.. تتقاسم ولا تنزوي.. تتفاعل ولا تتخفى). وحين نتأمل هذا القول الذي يبدأ من فكرة الإصدار ثم يتماهى مع ما عزم عليه، ومع الآمال والأحلام نجد الكلمات تتراقص بهذا الفرح، وبهذا التوثب، تتدافع خلف بعضها البعض مؤثرة الحضور على الغياب، والنور على الظلام، والحرية على القلق من هيمنة الرقيب.
ولذلك كانت (اقرأ) مع المناع حاضرة، قوية متافعلة مع الحركة الثقافية في احتفاء بالحوار، والانفتاح على الجديد، وعلى الأدب العالمي..
هذا هو المناع سياج ضد موانع الحرية وعوائقها، وهذا ما يفعله كبرياء يواجه الخنوع، وغباء يقاوم التسخير والإغراء، وقلم يواجه الزيف، والنفاق، والكذب.. عدت إلى مقال له عن شيوع كتابة المذكرات في عالمنا العربي، فألفيت أسلوبه الساخر الذي يسخر من البطولات الوهمية، والتجني الأحمق، واغتيال فكر القارئ، وتزييف الحقائق.. ليقول بعد ذلك: (ولذلك فإن مصير معظم هذه الكتابات الغثاء سواء كانت باسم (المذكرات) أو (الشهادات).. هي صناديق النفايات والزبالة ليس أكثر).
ويفضلُ المناعُ، اتفاقاً مع مبادئ الحرية والصراحة والوضوح، الشعرَ الذي يعانق هذه الفضاءات على ذلك الشعر الذي يتباهى بالصرفة والحياكة، وقد وجد هذا في ديوان سعاد الصباح (فتافيت امرأة) حين يقول: (إنها صوت فريد وحيد في بيداء الصمت والوجل..حيث لا يتكلم الرجال ولا النساء..).
ختاماً أحيي في المناع تشجيعه لمراودة الإبداع عوالم التجديد، من خلال ابتكار الاساليب والاشكال، والتحرر من أسر الشكل التقليدي تجاوباً مع انفتاحه على طاقات الإبداع الكامنة، وإيمانه بالحرية، وكسر رتابة الإلف والتقليد.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 519


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


عالي القرشي
تقييم
5.28/10 (82 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.